جديد مقاهي الكورنيش

إنْ أًقْبَلَ الشِّتَاءُ
وَانْهَمَرَ المَطَرْ
أَو ثارَتِ الرِياحُ
هَزَّتِ الشَّجَرْ
أو سَمِعْتِ الرَعْدَ
صَيْحَةَ الغَضَبْ
أو رَأيْتِ البَرْقَ
سَيْفَاً مِنْ لَهَبْ
والمَنْظَرُ البَدِيْعُ
غابَ في الضَبابْ
أو قِشْرَةُ الصَقِيعِ
غَطَتِ التُرابْ....

(يحب الكبرة ولو على الخازوق)، مثل شعبي يعرفه الجميع، و(يكبر ز.. بشراطيط) مثل آخرتردده الفئة البذيئة من ابناء أمتنا التي يدور الحديث هنا عن ابنائها، ولكي لا يكون المثل غامضا أو غير مفهوم نوضحه وليسامحنا من لا يحب البذاءة، فالمثل يقول إن الرجل لكي يدعي الفحولة يقوم بلف الخروق على ذلك الشيء الذي يخفيه تحت بنطاله لكي يبدو كبيرا (يكبر ز.. بشراطيط).

فترى الرئيس مثلا، الخالد المفدى الحكيم وبطبيعة الحال البطل، وعلى مبنى نقابة المعلمين ترى صورته وقد كتب عليها المعلم الأول، وعلى نقابة المهندسين تجده المهندس الأول كما تقول العبارة التي تحت صورته هناك، وهو حتى إن كان مدنيا تجده يحمل أعلى رتبة عسكرية فيحصل على رتبة فريق مثلا أو مشير أو مهيب أو رتبا أخرى لم يسمع بها أحد، دون أن يمر بجميع الرتب التي تحتها، وغير ذلك من الألقاب التي يمنحها الدكتاتور لنفسه أو تمنحه إياها حاشيته ويستمتع هو بها، وهذا أمر تعرفه الشعوب العربية جيدا ولا داع لشرحه لها.

ولكن غير المفهوم هو سعي الفنانين لذلك ....

يلقـي الوقتُ ظلَه على الأرض، يستلُ نصلاً من دمٍ جف على سطح المرايا، يدنيه من حنجرةِ أسئلةٍ تفر من قفص المؤجل نحو حلمِ الورد بتسلق شرايين الكمان، ينحرُ حقَ ظبيةٍ في الارتحال بين ألوان الفرح، فتنفرُ أسرابُ السنونو من أوردة الروح، وتئن الأرضُ تحت وطأة دمٍ جديد.
دم يُسفك فوق صفحاتِ تاريخٍ أصفرِ النوايا، تتناثر أشلاؤه بين حروفِ أبجديةٍ تُدنسُ طهارةَ الصبحِ لتمدح ظلاً عند حدود الغروب، أو لتمحو أثارَ أقدامِ الضباعِ عن حبرِ الحكايا وأحلامِ الضحايا، فتتبرأ شقائقُ النعمانِ من استعارات الشعراء وابتذالِ القصيدة، وترفعُ الريحُ مرساتها من قاع المراثي لتبحرَ بشراع الأمل نحو صهيل الشمس في ذاكرة القطا فوق موجةٍ لا تنام في رحم الخطايا.
دمٌ يسيلُ على خشبةِ الخلاص، مثل دمع نبيٍّ يُلهي حَمـَلَةَ العرش عن التسبيح، فيهبطُ الغمامُ ليضمد جروح شعبٍ يُذبح بحد السيف ولا يموت.

الكلب الأندلسي فلم سوريالي صامت مدته 16 دقيقة أخرجه المخرج الإسباني المعروف لويس بونويل وشاركه الفنان السوريالي المعروف سلفادور دالي،أنتج عام 1928 و قدم للمرة الأولى ضمن عرض خاص في باريس في عام 1929، ولكن عندما نال الشهرة فقد استمر عرضه ثمانية أشهر متواصلة، ويعتبر الكلب الأندلسي الفلم الأكثر شهرة بين الأفلام السوريالية في عشرينيات القرن الماضي (العشرين)
لايقدم الفلم قصة بالمعنى المتعارف عليه، فالتسلسل الزمني على سبيل المثال مقطّع بحيث ننتقل من المشهد الأول (في قديم الزمان) إلى المشهد الثاني (ثمان سنوات مضت) بدون تغيير يطرأ على الديكور والشخصيات، ويعتمد بونويل في الفلم طريقة الحلم لعرض الأحداث، حيث لا تخضع مشاهد الحلم بتاتا لسيطرة منطق العقل ولا للترتيب الزمني المتسلسل الواعي، ولهذا فإن النقاد حين يتحدثون عن الفلم يستخدمون بكثرة مصلطحات نظرية الحلم لفرويد التي كانت تحظى بشهرة كبيرة في ذلك الوقت.

لكي يتعلم الطعام، لا يترك الطفل قذارة على الأرض دون ان يضعها في فمه، يبلعها حينا ويبصقها حينا، ولكنه في نهاية المطاف يبلغ سن الرشد وقد تعلم ما يؤكل وما لا يؤكل.
وهكذا هي البشرية، بدأت بالكهوف التي هيأتها لها الطبيعة، ثم تعلمت البناء، لأن البيت كهف اكثر تطورا من ذلك الذي منحتهم إياه الطبيعة بلا ابواب ولا شبابيك، ثم تطور البناء حتى وصل الإنسان إلى ناطحات السحاب، ويفكر بالبناء في الفضاء، وهو حتما سيصل إلى هذا.
المجتمعات البشرية بدأت من الصيد الغريزي كباقي الحيوانات، وحين وصلت إلى قناعة بأن هذا الشكل لم يعد صالحا لاستمرار الحياة قررت الانتقال إلى تربية الحيوانات بدلا من الركض وارءها كالذئاب والكلاب والقردة في القفار والجبال والغابات، وهكذا ولد مجتمع الرعي، ثم اكتشفت هذه المجتمعات الزراعة وتابعت تطورها إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن، وهذا أمر طبيعي فالأشكال الاجتماعية لها عمر كباقي الأشياء، تولد فتية ثم تكبر وتهرم وعليها في نهاية المطاف أن تقضي نحبها، ويحدث ذلك في معظم الأحيان عبر ثورات دموية في معظمها، لأن الأشكال المجتمعية الهرمة ترفض الانصياع لمنطق التطور، مما يجبر القوى الفاعلة على اقتلاعها عنوة فيما تعارفنا عليه بالثورة.

ولد ويليام تويد عام 1823 في الولايات المتحدة في أسرة متوسطة الحال ، حيث كان والده يعمل في صناعة الأثاث، تلقى تعليمه في مدرسة عمومية، هي نفس المدرسة التي تعلم فيها بعد سنوات غريمه رسام الكاريكاتير توماس ناست، الذي سنتحدث عنه في هذه الزاوية، لم يتمكن ويليام تويد من إتمام دراسته بسبب مرض والده مما اضطره في سن الثالثة عشر إلى ترك المدرسة والالتحاق بورشة والده حيث حل محله في العمل، وبعد عامين من ذلك تم تشغيله مساعدا لأحد التجار. وبعد عام التحق تويد بمدرسة خاصة درس فيها لمدة سنة ثم تركها رغم أن والده قد تعافى صحيا وماليا وأصبح قادرا على دفع تكاليف دراسته، إلا أنه فضل العمل في التجارة، فعمل في البداية محاسبا ثم انتقل للعمل في شركة اشترى والده حصصا منها وبعد ذلك أصبح عضوا في مجلس إدارة تلك الشركة.
وفي عام 1848 انضم تويد إلى فريق الإطفاء في منطقته، وكانت الفرق الإطفائية في ذلك الوقت تتشكل على مبدأ العمل التطوعي، ويعتبر قبول الشخص في صفوفها شرفا كبيرا، ولها دور اجتماعي كبير، وبعد سنتين أصبح ويليام تويد رئيسا لفريق الإطفاء في منطقته مما منحه سلطات سياسية محددة جعلته يتذوق طعم السلطة، ثم بدأ بالارتقاء بشكل تدريجي في الانتخابات المتكررة ممثلا عن الحزب الديمقراطي، إلى أن أصبح عضوا في مجلس الشيوخ في نيويورك عام 1851، وكان لهذا المجلس صلاحيات كبيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي فأعضاءه يملكون الحق بإعطاء الرخص أو حجبها عن الكثير المشاريع الاقتصادية، وخاصة مشاريع البناء والمواصلات والنشاطات التجارية، وبسبب الفساد الذي كان مسيطرا في مجلس الشيوخ فقد حصل هذا المجلس بناء على عدد أعضائه على لقب "الأربعين حرامي" من قبل الأوساط الشعبية.

إذا فتحت باب القفص
أعرف أن العصفور سينطلق
فارداً جناحيه في الفضاء
أعرف أنني لو فتحت قلبي
لتساقطت منه الدموع . .
و القبل و الأغاني
لكن . .

(من ديوان "مكاحل" الصادر عام 2002)
رجال سمر... سمر
قهوة في مهب الشهيق
يتربصون بالحب
يندلسون في البخار
أبراجا
تسنن محمية الفراغ
... ... ...
ولا يعشقون.

ترجمة: 

عن مجلة "بلانيتا" العدد: /85- 2012/ بتصرف.
يتفق غالبية الباحثين على رأي يشير إلى أن نشأة اللغات ترجع لما يقارب نصف مليون سنة خلت. غير أن أحداً إلى الآن لم ينبش جذوره، ولم يعرف كيف حدث هذا بالضبط؟ أما الكتابة، فأمرها أسهل بقليل، حيث تركت لنا الحضارات المندثرة ألواحاً طينية تشهد على مولدها.
عندما احتل الاسكندر المقدوني في العام 313 ق.م. مصر، راح ينشر فيها الثقافة، ومعها الكتابة الهيلينية. لكن الطريف في الأمر، أن الإغريق استعاروا في البداية من المصريين عبر الفينيقيين نظام الكتابة، وعالجوه وأضافوا إليه بعض الرموز للأصوات الصائتة، ثم بنى المصريون على ذلك الأبجدية القبطية، واستخدمت هذه الأبجدية كوسيط في الترجمة بين اليونانية والمصرية. غير أن لغة الأقباط هذه لم تصمد أمام صراعها الذي امتد لمئات السنين مع المسلمين، والمسيحيين الذين عدّوهم من الكفرة. حاول رجال الدين الأقباط في القرن التاسع عشر إعادة تلك اللغة، بيد أن اللغة العربية أزاحتها في القرن العشرين.

دائماً
قبل الصباح والمساء ..
قبل الحزن بقبلة..
وقبل الكآبة والبحر ..
أمتشق ظلاً يشبهني
وأفتتحُ المراثي والهواء ..
دائماً
أتسللُ إلى رحمِ التراب
أجمع حطامي مساءً وأنام ..
_ النوم : أنفاق الرغبةِ الخانقة
أسمع خلالها نبضَ الأرضِ
واتساعَ الهزيمة ..

الصفحات

Subscribe to جديد مقاهي الكورنيش