جديد مقاهي الكورنيش

عندما تم الاتفاق على كل المسائل المتعلقة بموضوع الأرض والحصاد والاشتراك في استئجار الحصَّادة وضعوا أيديهما في أيدي بعض وشدت الأيادي، نادى العم الكبير ابنته كي تجلب القهوة حسب العادات. حظرت مدينة "ابنة العم" جالبة القهوة المرَّة، فجأة ارتبك محمود وفقد توازنه بالنسبة للمكان والزمان وأصابه الذهول وأحس أنه في القبة السماوية وليس على الأرض وان ملاكاً سماوياً يقترب منه ببطء، تمتم محمود: إنها ليست من بني الأرض! انحنت مدينة أمامه مقدمة له فنجان القهوة فلم يستطع تحريك يده، فقط نظر إليها عبر ستارة مشدودة من غشاوة متجمدة أمام عينيه. تقلبت الأفكار في رأسه والدم يضرب في صدغيه: من هذه الفتاة؟ إنها مخلوق سماوي! هل حقيقة هذه مدينة؟ مياسة القد كالمهرة الأصيلة، جميلة كالخرافة، لا أصدق أن هذه هي مدينة التي كنت أشاكسها دائماً، وأهديتها صفعة قاسية على وجهها في أيام الطفولة!.
ارتبكت مدينة وهربت منزعجة من ارتباكه وذهوله. هنا نسي محمود القهوة وأصول أدب العائلات والضيافة وسأل بصوت مفاجئ: كم؟ ما هو المهر الذي تريده يا عماه؟

لم يكن أبو علي فعليا ينتمي إلى طبقة "الانتلجنتسيا" التي يوحي بها مظهره الخارجي، القبعة الأوربية فوق الشعر الطويل نسبيا، وذقنه التي كان يضمخها الشيب، والبدلة البنية التي يرتديها بالتناوب مع البدلة الرمادية وفوق ذلك كله نظارته السميكة ذات الإطار البني، وكذلك طريقة كلامه ومعظم الموضوعات التي يطرقها والمصطلحات التي يستخدمها في أحاديثه، والكتاب الذي كان يحمله دائما في جيب الجاكيت أو تحت إبطه، إضافة إلى الكتب المبعثر ة في جميع زوايا بيته، كل ذلك كان يقدم صورة مزيفة عنه، أما الطبقة الحقيقية التي كان ينتمي إليها أبو علي فهي (حثالة البروليتاريا) التي كان هو يفضل أن يطلق عليها (البرولتاريا الرثة) ظنا منه أن (الرثة) ارفع منزلة وأخف وطأة من (حثالة).
كان أبو علي يدرك هذه الحقيقة، ويمكن القول أنه كان يخوض حربا لا هوادة فيها مع الكتب في محاولة منه للالتحاق بركب الانتلجنتسيا*، كل كلمة كان يحاول أن يفهمها، فمن اجل أن يتمكن من تحليل مصطلح : مرض اليسارية الطفولي، قرأ كما لم يقرأ رفيق من قبل، وماكان يحز في قلبه أنه من كل ما قرأه وأعاد قراءته لم يكن يفهم شيء، فكانت دمعة تترقرق في عينيه ويرمي الكتاب جانبا ويقول يائسا وحزينا:
- لا نفع من هذا الكلام.. أنا حمار معبا ببنطلون.. مهما قرأت فلن افهم.

ترجمة: 

مجلة ( بلانيتا) العدد 9- 2012
هل فكرتم يوماً : لماذا اللون الغالب على البراد أبيض؟ ولماذا لا يرتدي السياسيون البرتقالي والبنفسجي؟ يرتبط هذا وغيره في الواقع بتقبلنا لهذا اللون أو ذاك. إننا نعيش في عالم من الألوان، وتميز عين الإنسان 1,5 مليون لون، لا نراها وحسب، بل نشعر بها.
أجرى علماء نمساويون دراسة مثيرة، حيث أدخلوا متطوعين معصوبي الأعين إلى غرفة، حيطانها مدهونة بمختلف الألوان، فعند اللون الأحمر ازداد النبض لديهم، وعند الأصفر عاد النبض بسرعة إلى معدله، ومع الأزرق انخفض بشدة.

على امتدادِ المساحةِ المقفرة ، نبتت قلوب ٌ كثيرة ...
صغار كانوا يلعبون بالحصى كرة القدم... ونساءً يخبزن َ الماء

امتدت الخيام ُ كثيرا ً حتّى تعب نظري ، لم أستطع أن اقدّر عددها ولم أسأل.
في الزّاوية ِ التي دلّوني إليها ، خيمة ٌ وحيدة ٌ فقط خرجت عن التنظيم للأرتال، فقصدتها.
ساكنوها لم يدهشوا لوجودي فقد كثر الصحفيون والمتبرعون والزائرون والسّيّاح والمتفرجون ممن زاروا المكان.

كان هناك رجلٌ مقعدٌ لم يجلس على كرسيِّ لعدم توفّرها ، وسيدتان احداهما فقدت ذراعها وقد شفيت، كما وصفوهم لي تماما.
نهضت السيّدة المعافاة إلّا من جراح القلب المثخن وسألتني:
" هل تريد عروساً ؟؟ أم انك صحفي ؟؟ "
عندما نفيت كلا الجوابين ، أردفت:

عادة بيع الزوجات في بريطانيا كانت بمثابة المخرج للزواج الفاشل عبر اتفاق متبادل، وقد بدأت هذه العادة بالظهور في نهاية القرن السابع عشر، حيث كان الطلاق شبه مستحيل بالنسبة للجميع ما عدا الميسورين جدا، حيث كان الرجل يسوق زوجته وقد ربطها بحبل شد إلى يدها أو خصرها أو عنقها ، ويقيم مزادا علنيا يبيعها خلاله.
وبغض النظر عن تفشي هذه العادة في ذلك الوقت، إلا أنها لم تكن مشرعنة قانونيا، وفي ولم يكن من الممكن ملاحقة المشاركين بها قانونيا، عدا عن أن تعامل السلطات معها لم يكن بنفس المستوى بين منطقة وأخرى، حيث كانت بعض السلطات تجبر الزوج على القيام بذلك حين يكون عاجزا عن إعالة أسرته، وفي إحدى الرسائل يقول أحد القضاة أنه لا يملك الحق القانوني بمعاقبة من يقومون بهذه العملية.

وصل القطار إلى المدينة في وقت متأخر، كنت أعرف أن المحال ستكون قد اغلقت ابوابها عندما اصل، ولم يكن ذلك ليقلقني لو أنني لم انس الشحاطة، اكتشفت ذلك في القطار، ليس من عادتي ان اسمح لهذا الأمر بالحصول، فهناك عدة أشياء أعتبرها من مقدسات حقيبتي، فرشاة ومعجون الأسنان، واحد، عدة الحلاقة، اثنان، بدلان داخليان، ثلاثة، قميص وبنطال احتياطيان، اربعة، وأخيرا الشحاطة.

عندما تتحد بضع قبائل في شعب تظهر الحاجة لديهم، بصورة أو أخرى، إلى تعيين  مجتمعهم وتمييزه عن المجتمعات الأخرى. غالباً ما تتحول رموز الأصالة والتميز هذه إلى إشارات فريدة، مرسومة على الرايات أو الشعارات، ومسطورة في الأناشيد والشعارات المطلقة.

إن اختيار رمز الدولة أمر عظيم، فهو يجب أن يعني شيئاَ لأفراد الأمة، ويشكل لها صورة نمطية عمومية في أذهان المحيطين.

لا صحوَ في قاع المدينةِ..
كلما أمسكتُ قنديلاً
تدلّت منه مشنقةٌ..
أغضُّ الطرفَ،
تجذبُني دِنانُ الوهمِ
تشربني
أَدوخُ...

ماذا يقالُ
وكلما رمّمتُ شَرْخاً في جدار الكونِ
أومضَ ليْ سواهُ..

بعد أن ربح في مباراة كرة قدم الشاطئ، قال الإطفائي " تين بيرس" الذي ينتمي للفصيلة الخامسة في قسم الإطفاء في لوس أنجلوس، قال "انا كلب كبير" وهي عبارة يستخدمها البعض للتباهي ويقصدون منها "أنا بطل كبير"، فقام زملاؤه من باب المزاح بوضع طعام للكلاب في طبق المعكرونة المقدم له، مستغلين وجه الشبه في عبارة التباهي بين "البطل" و"الكلب" من الناحية اللغوية، خالطين المعنى المباشر بالمعنى غير المباشر للكلمة، أما البطل فقد أكل ما يقارب ثلاثة معالق قبل أن يشعر بأن شيئا ما غير طبيعي في طعامه، وعندها انفجر زملاؤه بالضحك وأخبروه بمزحتهم، فما كان منه إلا أن نهض وخرج غاضبا وصفق خلفه الباب بعنف، وكان يمكن أن تنته

الشخصيات:

"فيودور نيكيتيتش غوسيف"، سيد في سنوات الإحترام  من العمر.

"زينوتشكا"، زوجته الشابة 

"ألكسي ألكسيتش زايتسيف"، عابر سبيل.

مراقب المحطة.

 

الصفحات

Subscribe to جديد مقاهي الكورنيش